السيد محسن الخرازي
115
خلاصة عمدة الأصول
إليها محذور الخروج عن الدين أو الإهمال بالنّسبة إلى التكاليف الواقعيّة المعلومة كما هو الظّاهر لكثرة الأصول النافية . وأمّا المقدّمة الخامسة : فلاكلام بالنّسبة إليها لأنّ كلّ مورد يدور الأمر فيه بين ترجيح المرجوح على الراجح أو العكس يحكم العقلاء بلزوم ترجيح الراجح على المرجوح وقبح العكس وهذه كبرى ثابتة عند العقل والعقلاء . وحينئذٍ مع فرض تماميّة المقدّمات المذكورة ودوران الأمر بين ترجيح الامتثال الظّني وبين ترجيح الامتثال الشكّي أو الوهمي فلاإشكال في تقديم ترجيح الامتثال الظنّي للقاعدة المذكورة والمفروض أنّه لا طريقة للشارع غير طريقة العقلاء وعليه فاللازم بعد الأخذ بالعلم التفصيلي والأصول المثبتة هو الرجوع إلى التكاليف المظنونة دون المشكوكة أو الموهومة هذا إذا لزم من الاحتياط في جيمع الأطراف عسر وحرج كما هو المفروض وإلّا فاللّازم هو الاحتياط التامّ في جميع الأطراف لبقاء العلم الإجمالي بالتّكاليف . ولكن الكلام في تماميّة المقدّمات وقد عرفت في المقدّمة الثانيّة أنّ العلم الإجمالي في الدائرة الكبيرة ينحلّ بالعلم الإجمالي في الدائرة الصّغيرة وهي دائرة الأخبار إذ مع حجّيّة الأخبار والعلم بوجود تكاليف فعليّة فيها بمقدار المعلوم بالإجمال لا يبقى علم بالتكاليف في غيرها فيجوز الرّجوع فيه إلى الأصول العملية النافية فلايدور الأمر بين الامتثال الظنيّ والامتثال الشكّي أو الوهمي حتّى يجب ترجيح الظنّي على غيره . بل اللازم حينئذٍ هو الأخذ بمفاد الأخبار بعد ثبوت حجّيتها ولا ينتج المقدّمات ترجيح الظنّ في مطلق موارد دوران الأمر بين الظنّ والشكّ أو الوهم وبالجملة فمع